كتمها فى نفسه وكَبَتَهَا سنين عمره وكَتَبَهَا الآن محمد مرعى [Mads]:
لا فرق بين أسود وأبيض ، لا فرق بين مسلم ومسيحى ويهودى ، لا فرق بين فلاح ومهندس ، لا فرق بين فقيه وجاهل ، لا فرق بين كبير وصغير، كلنا فى البشرية سواء ، فالخِلقة هى من عند الله ، والدين هو لله ، والمهنه عبادة لله ، والعلم تفكر فيما صنع الله ، أما السن ..
نعم كلما تزداد سنوات عمرنا تزداد خبراتنا .. لكن بالتبعية يقل نشاطنا .. يقصر تفكيرنا .. تتوه بعض أو كل أحلامنا .. وتلك الأحلام التى تاهت من المفترض أن نبثها فيمن بعدنا .. بهدوء .. بطريقة غير مباشرة .. ليس مهم أن هذا الآتِ من نسلنا .. ربما يكون شاب لطيف لن تقابله سوى مرة واحدة فى حياتك ، لكنك تركت فيه كل ما فاتك من أحلام .. فحققها هو.
نحن نحترم خبراتكم فى الحياة
نحن نحترم آراءكم
نحن نحترم أنفسنا بقدر ما تحترمون أنتم أنفسكم
نحن منا المفكر والتافه كما فى جيلكم
لكن مهلاً..
إحترموا مستقبلنا الآتِ ولا تشوهوه بأيدكم أو بمواقفكم او حتى بكلماتكم.
إحترموا أنفسكم وتذكروا أنكم كنتم فى مثل عُمرنا فى يوم ماضِ من الأيام وكانت لكم أحلام وطموحات ورغبات إستقلالية جيلية طبيعية.
أنتم منكم المفكر ومنكم التائه ومنكم (أكثركم) المتناقض ..
يقولون لك أن التدخين خطأ .. ويدخنون ، يأمرونك بالبر وينسون أنفسهم ، ينهونك عن الكذب .. ويكذبون على أنفسم ثم علينا والمصيبة أن هذا يحدث أمامنا .. لا يستحون من مبدأ يبثونه فينا!
كنت أقول دوماً أن أجمل سنوات عمرى هى من صفر حتى خمس سنوات .. من صرخة مولد حتى أزمة فقد الثقة .. حتى بداية تعرفى على العالم حولى ، ومن حينها حتى آخر شخص (كبير) قابلته منذ قليل فهى سنوات غير جميلة على الإطلاق!
ثم ماذا بعد؟
نحن فى نظرهم جيل ضائع تائه .. جيل قليل الأدب لأنه بيختلف معاهم ، جيل مش متربى عشان بيقول رأيه ، جيل التك آوى عشان بياكل برجر ، جيل التك آوى (أيضاً) عشان بيعرف يتعامل مع التكنولوجى وهم جاهلون به.
* العنوان مقتبس من أغنية محمد منير: الطول واللون والحرية







