كتمها فى نفسه وكَبَتَهَا سنين عمره وكَتَبَهَا الآن محمد المهدى [Hopeless]:
أباؤنا يشبهون الكبار..
بدأ الكبار في المجتمع العادي حياتهم يعرفون فشلهم وفقرهم وغياب فرحتهم طول العمر!
رفض الكبار أحلامهم لما جاءت بعدهم.. ربما يرحمون أبناءهم لأنهم يعرفوا أنهم لن يصلوا لشيء.. يكذب الكبار.. يحرفوا أسباب رفضهم لحياتنا بكلام خاطيء.. لا يعرفوا لو أنهم يعلنون الصدق في رفضهم وسبب ذلك.. لأنهم لا يمتلكون ما يحققوا لك به أحلامك.. فاننا نحترمهم فعلا.. ونترك موضوعنا..
أجدادنا واباءنا لا نستغني عنهم لأننا أجبرنا علي ممارسة الحب نحوهم وأصبحنا بالفعل نحبهم ولا نستطيع تركهم أو تبديلهم ولم نختارهم ولو نشاركهم ولكنهم أوقات يشبهون الكبار الحاكمين في رفضهم وحكمهم واصرارهم علي ضرر المحكومين..
عندما تتكلم مع الكبار فانهم لا يسمعوك.. ربما يظهروا لا يفهموك.. لا تفكر معهم ولا توافقهم.. واتركهم بخيبه عدم امتلاكهم لك ولأسباب الحياة الأخري.. غير ما يأكلوا.. اتركهم كأنك تسمعهم لو غيروا كلامك وقالوا أن كلامهم صحيح.. وأقسم أنهم يفهمون كلامك لكنهم خائبون.. يرددوا قولا سخيفا أمام بعضهم أنك الأهم في حياتهم.. لكن بعودتهم لك تصبح لست كذلك..
كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته.. وطلبك ليس عيبا وهم اخترعوا تعريف العيب لينقذهم أوقات من طلبات كثيرة.. وطلبك ليس حراما.. وطلبك تحتاجه.. وطلبك لو تحكيه كلامك مفهوم.. لكن أول عرض عند الكبار لطلبك يحوله للا شيء.. استهتار بالمشاعر والأفكار.. يعود طلبك لا شيء.. لم تعد تمتلك طلبا!.. لا تطلب شيئا من الكبار!
عندما يعجز الكبار عن الوفاء لك بشيء ولو لا تطلبه.. لكن أداه البعض الناجح لأبنائهم.. يزعمون أنك لا تحتاج اليه الان كأنهم سيؤدوه لك بعد ذلك.. أو تسمع أنك في ايامك الحاليه عليك شيئا واحدا فقط هو ما يكون.... ربما تسمع قولا جميلا عيبه أنه مؤلم فحسب.. أنك من ستجتهد وتحصل عليه لتشعر بحلاوة تحقيقه.. انه أفضل قول لبعض الأباء واننا نحترم هذا القول.. لكنها حلاوة مرة ولا تأتي أصلا.. وانك تعرف مرارتها بشعورك بالفقد والضعف..
لو أنك تطلب شيئا من الكبار فادعوا عدم أهميته أو ادعوا ذلك بكذب أو بخطأ.. اعرف أنهم لا يمتكلون الرغبة أو الأموال التي تساعدهم في تحقيق ذلك..
من أصعب المشكلات عندما تكون هناك صعوبة سماع الرأي ووضوح عدم التفاهم.. والاختلاف في كل الأمور وغياب التواصل والفرض والاصرار.. ودائما عدم احترام الكفاءات أو الخصوصيات وعدم تشجيع المبادرات أو الابداع أيضا..
يرسم الكبار حياتنا كما يريدوا رؤيتها لكننا لا نعمل من أجل تحقيق أحلام وأماني الكبار ولا يكونوا هم من يرسموها وينفذوها من خلال امتلاكهم لنا..
في الحالة الثانية.. لو لا يمتلك الكبار أموالا.. فأفضل أن يسكتوا عن ادعاءتهم الباطله ويعلنون الصدق في رفضهم وسبب ذلك وهو خيبتهم.. ولو تكلموا عنها لا تكون خيبه.. وبرغم ضاع الحلم تكون دعوة منهم لنحترمهم.. لكنهم يخفوها لأنهم يحولوها مع أنفسهم خيبه.. أو أنا أخطأت.. لماذا يخفوها!! وسماع الرفض بهذة الطريقة أفضل بكثير من كذب أو تبرير خاطئ أو ادعاء سخيف.. ربما يجعلنا نكره كلامكم.. نكره نسمع صوتكم.. ولكننا نحب آباءنا لا نكرههم.. اننا فقط نختلف معهم..
تعالوا نحاسبكم قبل ما كنتم كبارا لنستطيع ارضاءكم وتقبلوا تجيبوا علي تساؤل لطيف..
لو يعرف الكبار قبل بدايه حياتهم أنهم سيواجهون قصورا دائما في فرحتهم لماذا كانوا حمقي.. لم يعملوا!.. أو كانوا لا يبدأون قصتهم التي ضاعت مع قصص كل المجتمع الضعيف الفقير.. لا نعرف قصة نجاح أي واحد فيهم.. انهم لا يعرفون مسئولية.. ولا يحملون لأنفسهم احتراما ولا للمجتمع الذي لم يفكروا فيه ويغيروه لتتغير أمه وتتحرر أرض ويعلو صوت دين.. الحكاية أكبر من طلب ورفض.. ومن أننا ضد قانون الكبار الغبي في كل مكان..
والمجتمع علمهم ذلك وتعلموه لم يغيروا شيئا صحيحا.. لم يفكر واحد فيهم يغير حياته وتفكيره ومستواه أو مكانه ومن يعرف.. لكن تفوقت الطلبه أكثر من أساتذتها.. عادوا يزيدون المشكلات.. ويريدون رفض أحلامهم ادعاءا بسوء حظهم وحتي لا يتعبوا.. والان عادوا كبار.. عندما يحلم الأبناء.. يرفض الأباء حلمهم ويقولون لهم أنه مستحيل.. يتعلموا ذلك.. قليل من يرفض يتعلم! علم سافل..
يستمتعون بتكرار وقوفهم أمام المشكلات.. ربما يعجبهم النطق بكل عبارات (الغلب) والضعف التي كانت تتكرر أمامهم.. التي كانوا دائما يسمعوها.. ربما أعجبهم دور آبائهم وفضلوا يكرروه بفنهم وطريقتهم.. وخافوا عمل أي جهد زائد كافي يتجاوز مشكلة واحدة تتكرر كل ساعة.. جمعوا أموالا اشتروا بها نساءا وعاشوا علي حالهم قبل شرائهم.. حتي تركوا شراءهم وراحوا لمكان الدخان..
بعد أنهم لا يحققوا لأنفسهم نجاحك الذي تجلم به.. حياتك.. ولا يحققوها.. لا يتركوك تحلم بها كي لا تنزعج بالعمل والأمل.. المعاني التي يكرهوها.. ويخلعوها عنا.. لأنهم لا يستطيعوا يحققوها لنا.. يسخرون من حياتنا وطلباتنا وأحلامنا وهي نفسها حياتهم وطلباتهم وأحلامهم ولم يصلوا لها ولا يصلوا لها..
عندما تحكي لهم أحلامك يعرفوا أنهم مسئولون عن فرحتك.. فانك تجعلهم يا صديقي يتذكرون أنهم فاشلون في عمرهم الماضي ورعاه خائبون في حياتهم الان.. تسبب لهم ألما ليعرفوا مرة أخري ما يفهموه جيدا ويسمعوا ما يعرفوه ويفهموا كل الذي فكروا فيه وحلموا به.. وانه كان سبب بكائهم الأخير.. لكن عادوا كبار.. تغيب دموعهم مع أحلامهم التي ضاعت..
وأحسن شيء في الحالتين.. تهمل رفضهم كأنك تسمعهم لأول فرصة.. ولا تكرر طلبك أو كلامك.. ولو قدموا لك نصحا كاذبا اسمعه كأنك تفهمهم.. ارحمهم واطلب الرحمة لك لترتاح.. انسي أنهم كبار عندما يروح طلبك الي روحك خائبا.. ويختفي الحلم.. لا يعود كلامك أمامهم في محايله أو أي اسلوب اخر يختلف..
في انتظار لطلب اخر.. ورفض جديد أيضا.. ونسيان وفقد الحلم..
انه تدوير لحلقة الحلم والرفض.. من يحلم يرفض حلمه لأنه يأتي بعده.. تكرار للخيبة!
يقطع الكبار كلامنا بصوتهم العالي.. يضيعوا حديثنا لو كنا نتكلم.. لا يسألوك أصلا لو كنت تتكلم!
لو لا يعجبك قولهم.. أصبحت تتجاوز حدود الأحترام معهم!
لماذا بدأ الكبار حياتهم ويعرفون فشلهم وفقرهم وغياب فرحتهم طول العمر!
لماذا يحرفون أسباب رفضهم لحياتنا!
لماذا يؤلمهم مشاهدة أحلامهم ويسخروا منها! لماذا يسخرون من البعض الناجح.. ورأيهم أن هؤلاء أخطئوا تربية ابنائهم! لأنهم قدموا لهم حياة سعيدة
ومن لا يعرفوا يفهمونا..
لماذا لا يتكلموا معنا بهدوء.. لا تناقض أو اساءة الفهم الدائمة تكون ظاهرة!
وبفرض واصرار نسمع كلامهم.. لو حتي ليس صحيحا
الكبار.. لماذا لما يخطئوا يكونوا أخطئوا!
لسنا نزيد المشكلات لكننا نعرض أمامكم صورتكم لتشاهدوها.. لو تعجبكم لا تغيروها.. اتركوها نحن نغيرها باذن الله ونكون أسعد من بالعالم.. نغيرها ونحلم ونعمل ونتغير ونفرح..
لن نتخلي عن مواجهتكم حتي تستعملوا سلطتكم لاجبارنا نقف!
ملاحظات.... قد لا أفهم تعب زملائي الفقراء وأكثر منهم سوءا بشر اخر.. قد أكون أحسن حظا منهم.. لست فقيرا.. لكنني أيضا لست غنيا.. أنا أراهم ويتعبني أراهم فأكتب عن معاناتهم وأضم ما لا يعجبني معهم في صوت واحد أخير يظهر..
وظني أننا جميعا نشترك في امتلاك نفس الظروف ونعيش نفس المشكلة.. تحقيق الأهداف والطموحات في غياب نشاط فعال ومؤثر للتنفيذ..
اننا نحترم البعض من الكبار الناجحين.. ولا نكره الكبار لكننا نختلف معهم ولا مانع!
* نُشر هذا المقال بمدونة بريد الأمل فى 12/10/2007







said:


من مصر